جاهة تحت الطلب
قبل عدة أيام تعرض أحد أقاربي ( 17 سنة ) إلى اعتداء من أكثر من شخص .. دون الدخول في التفاصيل .. سارت الأمور كما هي العادة عندنا في فلسطين … مثل توجه أهل الخير إلينا للتوسط وتهدئة النفوس .. ولكن الذي استغربته بشكل كبير أثناء أحد الجلسات التي حضرت فيها اللجنة لتجديد ( الوجه ” يمكن تعريفه بأنه غطاء وأمان للعائلة المعتدية لمدة معينة تقدر عادة ب 3 أيام مبدئيا تضمن فيه عدم رد الاعتداء عليها لحين حل المشكلة “ ) ومعرفة طلباتنا من الطرف المعتدي… أن أحد أفراد لجنة الإصلاح للأسف الشديد لم يعجبه سير الأمور وهمس للذي بجواره بأنه رأي الأمر تحول إلى عائلية ونحن لجنة إصلاح ويجب أن لا نقبل بمثل هذا الكلام ..
هذا الكلام بصراحة أستفزني كثيراً.. رغم أن العادة لا تسمح لي بالرد عليه .. لأنه في منزلنا وهناك من هم أكبر مني سناً ويقومون بالحديث مع الجاهة أو لجنة الإصلاح..
الأمر المستفز جدا هو أننا كعرب يجب أن لا ننسى أهمية دور العائلات في مجتمعنا والمكانة الكبيرة لها .. حيث أنها ما زالت فعليا هي التي تقوم بحل المشاكل …
هذا الأمر أيضا ذكرني بخبر سمعته قبل عدة أيام عن اشتباكات عنيفة بين قوى قوات الأمن الكويتية وأفراد قبيلة العوازم بسبب ” الفرعيات ” …
السؤال المهم .. لماذا أي حكومة عربية سواء في المشرق أو الوسط أو المغرب… تريد إنهاء موضوع العائلات والعشائر والقبائل بالرغم من أن الكثير من هذه الحكومات لم تثبت أقدامها إلا بواسطة دعم العائلات والعشائر لها ؟؟!
عموما ما سبق جعلني أتذكر أحد المقالات الساخرة القديمة التي كنت قد قرأته في جريدة الحياة الجديدة الفسطينية والذي ينتقد بعض الأمور السيئة في رجال الجاهات والإصلاح …
نظراً لظروف الراهنة والنزاعات المتفاقمة يعلن شيخ مشايخ جبال الوسط الشيخ صالح أبو المصالح عن توفر جاهات عشائرية للتدخل السريع لفض النزاعات بسرعة وفق للتسعيرة التالية:
- نزاع بين شوفرية فوردات: ذبح خروف + 100 دينار.
- نزاع بضرب موس كباس : ذبح سخل + 50 دينار.
- نزاع فصائلي: 50 منسفاً + بيان دسم + 5000 $ + عبوة ناسفة.
- نزاع سياسي سلطوي : 10000 $ + 5 وظائف مدير أ + سيارة لا تعمل بالسولار.
الأسعار لا تشمل الضريبة والجاهة لا ترد ولا تستبدل ….. و الجاهة لا تتدخل في الصلحة التفاوضية مع الإسرائيليين.
من طرفي لا تعليق … !!
وسوم: جاهة, عائلة, مقال ساخر, مقالات
2 مايو 2008
قرأت لكم | 77 قراءة | أرسل المقال لصديقك
| طباعة
اللهم إني أسألك الرحمة والمغفرة لوالدتي.
يمكنك ترك تعليق، أو تعقيب من خلال موقعك الشخصي.
